تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم
12
منتقى الأصول
لا المقلد . والوجهان الأولان ذكرهما المحقق العراقي ( 1 ) ، والأخير ذكره المحقق الأصفهاني ( 2 ) . وجميع هذه الوجوه مردودة . اما الأول : فلوضوح تحقق القطع بالواقع لغير المجتهد بالمقدار الذي يتحقق للمجتهد - لو لم يكن بأكثر - كالضروريات الدينية من وجوب الصلاة وعدد ركعاتها وبعض خصوصياتها الأخرى ، وجوب الصوم والحج وغير ذلك . كما أنه عند التفاته إلى الحكم يحصل له الشك غالبا والتردد في أحد طرفيه ، ومنع حصول الالتفات لديه ممنوع بالبداهة . وهكذا يحصل له الظن ، شخصيا كان أو نوعيا ، إذ قد يعلم بورود خبر في حكم خاص ، كما قد يترجح لديه أحد احتمالي الحكم ثبوتا أو عدما . وبالجملة : فمنع حصول الصفات الثلاث بالنسبة إليه مجازفة في الدعوى . واما الثاني : فلامكان اعتماده في مقام الفحص على المجتهد ، ولا يبتني الاخذ بقوله على حجيته في الموارد التي لا تحتاج معرفة المعارض وعدمه على اعمال النظر والاستنباط ، بل يكفي حصول الاطمئنان بكلامه أو حجية قوله من باب حجية الخبر ، فهو نظير من يترجم لغيره كلاما بالفارسية موجها إليه فيخبره بأنه قال كذا ولم يذكر معارضا له في الكلام ، فإنه لا يرتبط بحجية الفتوى أصلا . ومعه لا حاجة إلى الالتزام في مقام رد الوجه الثاني ، بان المجتهد يقوم مقامه في الفحص - بمقتضى أدلة الافتاء والاستفتاء - ، إذ عرفت أن من الموارد ما لا يحتاج الفحص فيها إلى إعمال النظر .
--> ( 1 ) البروجردي الشيخ محمد تقي . نهاية الأفكار 3 / 2 - القسم الأول - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 2 ) الأصفهاني المحقق الشيخ محمد حسين . نهاية الدراية 2 / 2 - الطبعة الأولى .